Main image
Title

هو العارف بالله غوث زمانه سيدي الشيخ عيد سليم جرير ينتهي نسبه الى الصحابي الجليل عكاشة بن محصن رضي الله عنه

من قبيلة الجريرات التي تنتشر حول مدينة العريش عاصمة شمال سيناء بجمهورية مصر العربية وهذه القبيلة اشتهرت بين القبائل بالتقوى والصلاح منذ قديم الزمان وظهر فيها العديدمن الأولياء والصالحين ووالد شيخنا الجليل وأجداده كانوا معروفين بالولاية والصلاح وحسن السيرة.

ولد عام 1910 بجهة المزار التي تبعد 45 كيلومتراً غربي العريش وانتقل الى الرفيق الأعلى بجزيرة سعود ودفن بها عام 1971 من قرة مركز الحسينية بمحافظة الشرقية بجمهورية مصر العربية

صورة 1

وبيّن رحمه الله أن عبادة الله ليست عادة يتعودها المرء ، بل إن محبة الله ورسوله صلى الله علية وسلم ومحبة إخوانه في الله محبة صادقة خالصة تكون في جميع التصرفات ، والأقوال ترجمة لها فأخذت الحساسيات والحزازات التي كانت موجودة بين الأفراد والقبائل تتلاشى رويدا رويدا ، وتستبدل بالمؤاخاة والمودة والألفة ، وصارت ترجمة صادقة للقول الخالد (رب أخ لك لم تلده أمك) وأصبح الناس على ارض سيناء في غالبيتهم كأبناء الرجل الواحد . وركز رحمة الله عليه على احتياج الناس للغذاء الروحي بقدر احتياجهم للماديات ، فلابد من عمران القلوب بقوة الايمان ولابد من تهذيب النفوس ، والانقياد لطاعة الله ورسوله ( ص) فأخذ يبايعهم على كتاب الله الاّ يفرطوا فى حق من حقوق الله وهم قادرون عليه ، وان يطيعوا جميع تعاليم الاسلام السمحة بقدر الجهد والطاقة ، وصدق الهمة والعزم ، ولما انتشرت دعوته وأصبح يستجيب له القاصى والدانى فى طاعة الله ورسوله استقر فى مدينة العريش عاصمة سيناء، وبنى مسجدا هو الاكبر من نوعه فى هذه المدينة وبنى داراً للضيافة بجهود اتباعه ومخلصيه ، منارة فى حلقات العلم يؤمها المتعطشون الى دروسه ومواعظه ،ونصائحه ، وإرشاداته ، فأصلح الله به قلوب الكافرين ، وغيّر به وجه التاريخ لسيناء من مساره الخاطىء الى مساره الصحيح ، فأرسى قواعد نهضة حضارية عمادها قواعد الدين والنفع المبين . ولما كانت قبائل سيناء فى تلك الحقبة من الزمن تنظر للسلطة الحاكمة نظرة ريبة ، ونفور، تأثراً بجبروت الحكام الاتراك ، ومن بعدهم الإنجليز إبان سيطرة الاستعمار على هذه البقاع الطيبة ، وأصبح من الصعوبة بمكان ، مد جسور الثقة بين هذه القبائل والسلطة الوطنية المصرية حين آل الأمر إليها ، بعد رحيل المعتدين ، فكان الشيخ بمثابة حلقة الوصل الأمنيّة بين الحكام والرعية ، فبرهن على وطنيته الصادقة ، التي نقلت النفوس من حال النفور والكراهية للسلطة الأم ، وأذكى روح الانتماء الوطنى والوعى القومى لدى الأفراد والعشائر من قبائل شبه جزيرة سيناء ، وبرهن شيخنا مرة اخرى على انه من الصالحين القلائل الذين كانت آثارهم على أوطانهم أوضح من الشمس فى وضح النهار، وذلك حين حارب المخدرات حرب لا هوادة فيها ، حيث أبان للناس أنها حرام شرعا ، ومفسدة للدنيا وللدين ، فأقلع جميع أتباعه عن التعامل فيها لاخوف من سيق العقوبة الدنيوية ، ولكن التزاما بأمر الدين الحنيف . ولعل من أقوى الدلائل وأوضح البراهين على إيمان المرء ، هو حبه للجهاد في سبيل الله حين تدْهَم الأمة الأخطار ، وينادى الوطن على أبناءه المخلصين ، ولو نظرنا إلى مواقف هذا الشيخ البدوى الجليل رحمه الله ، في هذه النقطة بالذات ، لتجلت لنا أسمى آيات الفداء ، والتفاني، والعطاء الإنساني ، المجرد من أية غاية أو هدف سوى رضا الله ، والدفاع عن الوطن العزيز ، والذود عن ترابه الطاهر ، فكانت له في كل الحروب التي شهدتها ارض سيناء مواقف بطولية رائعة ، فما كاد العدوان الثلاثي على مصر في عام 1956 م يبدأ، وتصدر الأوامر إلى الجيش بالانسحاب من سيناء إلى غرب قناة السويس ، حتى هب يأمر أتباعه من العشائر والقبائل المختلفة لتغطية انسحاب قواتنا المسلحة ، وحملهم ومعاونتهم على الوصول إلى غرب القناة ، وتم نقل الآلاف من الجند والضباط في ملحمة وطنية جعلت العدو الإسرائيلي يفقد صوابه ، ويرسل رتلا من المدرعات إلى محل إقامة الشيخ الجليل في قلب صحراء سيناء ، للقبض عليه ولكن الله رد كيدهم في نحورهم ، ولم يتمكنوا منه فأعلنت سلطات العدو الإسرائيلي عن مكافأة مالية ضخمة لمن يأتي بهذا الشيخ حيا أو ميتا ، فارتحل الشيخ إلى ارض الكنانة مصر بعد أن اطمئن على إتمام انسحاب قواتنا المسلحة ، ليجد القائد العام للقوات المسلحة في استقباله يهنئه بسلامته ويقدم له شكر القيادة السياسية والعسكرية على الدور الوطني الشجاع الذي قام به هو وأتباعه ، تجاه الوطن الأم ، وقواته المسلحة . وفى عدوان 1967 م ، فقد تجلت أسمى آيات الكفاح والجهاد في الشيخ الجليل ، وأتباعه المخلصين ، حيث أن اغلب من انضموا تحت علم المقاومة خلف خطوط العدو ، كانوا من أتباعه ، وقدموا صورا وطنية وبطولات خارقة أذهلت المخابرات الإسرائيلية ، وأقلقت مضاجعهم ، وأصبح أتباعه في سيناء المحتلة رمزا للصمود الوطني ، والتحدي البطولي لقوات الاحتلال الإسرائيلي ، التي حاولت جاهدة ، أن تنال من صمودهم مستخدمة كل وسائل الترهيب والإغراء ولكنها فشلت ، وأعلنت عن ذلك صراحة في أكثر من مناسبة ، وقد منح أكثر من مئة رجل من أتباعه على نوط الامتياز من الطبقة الأولى من السيد رئيس جمهورية مصر العربية تقديراً لأدوارهم البطولية الفذة، في حرب

صورة 1